مقالاً لروان، ذات الأربعة عشر عاماً، والتي تصف فيه فرارها من سوريا للهرب من الصراع وكيف أن أمها أنقذتها من الزواج رغم إرادتها.
 ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌  ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ ‌ 
عرض في المتصفح الخاص بك
Assembly

كانون 3 الثاني 2019 | المجلد 1، العدد 7
 
ملحوظة من ملالا:
عندما أغمض عيناي وأفكر في طفولتي، أرى غابات الصنوبر والجبال التي يكسوها الثلج، وأسمع صوت إنهدارالمياه في الأنهار، وأشعر بالبرودة أسفل قدمي. كان وادي سوات، الذي عُرف من قبل باسم سويسرا الشرق، مهد لكل ذكريات طفولتي السعيدة، ما بين الركض في الشوارع مع أترابي، والإنصات إلى أحاديث أمي ونحن نشرب شاي العصر في منزلنا، وأبي يناقش السياسة مع الأصدقاء.
 
ولكن كل ذلك بدأ بالتغيير في عام 2004. لم يتجاوز عمري وقتها 6 سنوات، ولذلك لم ألاحظ شيئاً في البداية ولكن عندما أفكر في تلك السنوات، تتداعى الذكريات إلى ذهني مشوبة بالخوف الذي أدرك أنه كان يتزايد بلا شك وقتها في نظرات والديّ. وبعدها بخمس سنوات، لم يعد وادي سوات الحبيب آمناً وأُجبرنا على ترك ديارنا مع مئات الآلاف من سكان الوادي.
 
واليوم هناك أكثر من 68.5 مليون إنسان يعيشون لاجئين أو مهجرين داخل أوطانهم، ولا تزال ذكرياتهم عن بيوتهم مشوبة بذكرى الأسباب التي دفعتهم للفرار. وفي كتابي الجديد الذي يحمل عنوان "We Are Displaced" (نحن المهجرون)، أقص حكاية تهجيرنا وحكايات فتيات أخريات أجبرن، مثلي تماماً، على الابتعاد عن بيوتهن بسبب الصراع والفقر والتمييز.
 
ويضم هذا العدد الخاص من مجلة Assembly ، مقالاً لروان، ذات الأربعة عشر عاماً، والتي تصف فيه فرارها من سوريا للهرب من الصراع وكيف أن أمها أنقذتها من الزواج رغم إرادتها.
 
من أجل روان وملايين الفتيات المهجرات أمثالها، كتبت هذا الكتاب. ومن أجلهن كافحت. لأن كل فتاة من حقها أن تعيش في عالم يمكنها فيه التعلم بلا خوف.
 
Malala
 
 
مقال الطالب
 
     
   
 
Rawan بواسطة
روان، اللاجئة السورية، تصف شجاعة والدتها في إنقاذها من الزواج رغم إرادتها، وسعادتها بأنها ما زالت حتى الآن مستمرة بالدراسة.
 
كنت في التاسعة من عمري عندما قرر رجل لا أعرفه بأنه يريد الزواج مني. كنت مع أمي في مكان عملها الذي تبيع فيه مستحضرات التجميل عندما وقع نظر ذلك الرجل علي لأول مرة. وكان ذلك منذ ست سنوات عندما كانت أسرتي ما زالت تعيش في حلب بسوريا.
 
وبعد ذلك بمدة قصيرة، انتقلت مع أسرتي إلى تركيا بسبب الحرب في سوريا، ولكننا اضطررنا للعودة إليها عندما عجزنا عن دفع الإيجار. وعندها اختفى أبي. حيث غادر في أحد الأيام، للبحث عن عمل ولم نره من يومها. ومنذ عام ونصف، عدت أنا وأمي وأخي لتركيا مع عمي.
 
وحتى في وطننا الجديد، توصلت إلينا أسرة ذلك الرجل وطلبت مني الزواج من ابنهم. ولكن أمي لم توافق على هذا الزواج. وقالت إني مازلت صغيرة على الزواج. فقد كان الرجل عمره 28 عاماً، أي ضعف عمري. وحاولت أمي إقناع جدي وعمي بالحجة. ولكنهم ردوا عليها بأني ينبغي لي الزواج من ذلك الرجل وأن أصبح ربة منزل. وأجبروني على ارتداء خاتم الخطبة.
 
ولم يتركني ذلك الرجل وشأني، وكان يأتي لمدرستي ليراني. ولكن أمي اتصلت بإدارة المدرسة التي رتبت لأن تقلني حافلة مدرسية من منزلي إلى المدرسة مباشرة حتى لا أراه.
 
لحسن حظي كانت أمي قوية. ووقفت في وجههم وفسخت الخطبة.
 
ولكن في منتصف إحدى الليالي، جاء عشرة رجال مسلحون إلى منزلنا وهددونا. وقال الرجل لأمي: "سأخذ ابنتك في حياتك أو على جثتك." ولكن أمي ردت عليه: "لا، لن تأخذ ابنتي إلا على جثتي". وحاول الرجل أن يغريني بالمضي في الزواج واعداً إياي بأن يرعاني ويشتري لي الملابس.
 
سمع جيراننا بالهجوم وجاءوا لإنقاذنا. وتم اطلاق النار على أحدهم وهو يحاول مساعدتنا. وفي محاولة أخيرة للضغط علينا، طلب الرجال أن نرد لهم ثمن الخاتم وكان 5 آلاف ليرة تركية. واقترضت أمي المال من جارنا، وما زالت تسدد هذا الدين حتى الآن.
 
وبعد أن حصل الرجال على مالهم، تركونا ولم نرهم منذ ذلك الحين، والحمد لله.
 
وصلت الآن إلى الصف الثامن، وأنا أحب المدرسة كثيراً. فهي مهمة لي لتحقيق حلمي في أن أصبح ممثلة بالتلفزيون، وإن كانت أمي ترغب في أن أصبح طبيبة.
 
أواصل الآن دراستي بفضل منحة من مؤسسة Mavi Kalem. لم أعد في حاجة لحياكة الملابس لأكسب المال اللازم لتعليمي. أستطيع الآن التركيز على دروسي. وأنا سعيدة لأني تركت الماضي وراء ظهري، وأجتهد لتحقيق المستقبل الذي أختاره لنفسي.
 
 
 
انشر معنا في الجمعية!
 
 
الجمعية تنشر أعمال أصيلة إبداعية للبنات من إعداد البنات ويسرنا أن نتيح المجال لصوتك راسلونا بأفكاركم وأفكاركن وقد تكون أنتِ محور العدد القادم.
 
 
Facebook Twitter Instagram